منهم في قبال سائر الفقهاء وإمّا لمعروفية فتواهم فيها بحيث لا تنفع فيها التقيّة « 1 » كما لا يبعد .
أو على غير ذلك من المحامل ، كالحمل على عدم جواز التقيّة المداراتية لا الخوفية ، والأمر سهل .
ومنها : الدماء ،
فلا شبهة في عدم التقيّة فيها نصّاً وفتوىً « 2 » ، ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر قال :
« إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فليس تقيّة » « 3 »
ومثلها موثّقة « 4 » أبي حمزة الثمالي « 5 » .
هامش
( 1 ) - مرآة العقول 9 : 166 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 436 .
( 2 ) - السرائر 2 : 25 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 8 : 97 ؛ رياض المسائل 8 : 109 ؛ مستند الشيعة 14 : 194 ؛ جواهر الكلام 22 : 169 .
( 3 ) - الكافي 2 : 220 / 16 ؛ وسائل الشيعة 16 : 234 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 4 ) - رواها الشيخ الطوسي في التهذيب بإسناده عن يعقوب ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي حمزة الثمالي ، وهي موثّقة بالحسن بن فضّال ، فقد قضى عمره كلّه قائلًا بإمامة عبداللَّه بن الإمام الصادق عليه السلام ورجوعه وإن كان ثابتاً ، إلّاأنّه لا يوجب صيرورة رواياته السابقة صحيحة .
رجال النجاشي : 34 - 36 ؛ الفهرست ، الطوسي : 97 / 164 .
( 5 ) - عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « لم تبق الأرض إلّاوفيها منّا عالم ، يعرف الحقّ من الباطل ، قال : إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقيّة الدم فلا تقيّة ، وأيم اللَّه لو دعيتم لتنصرونا لقلتم : لا نفعل إنّما نتّقى ، ولكانت التقيّة أحبّ إليكم من آبائكم وامّهاتكم ، ولو قد قام القائم ما احتاج إلى مساءلتكم عن ذلك ، ولأقام في كثير منكم من أهل النفاق حدّ اللَّه » .
تهذيب الأحكام 6 : 172 / 335 ؛ وسائل الشيعة 16 : 234 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 31 ، الحديث 2 .