بسم اللَّه الرحمن الرحيم
التقابل من المقابلة ، والمادّة في جميع مشتقّاتها واحدة وهي مادّة « القَبْل » الذي هو نقيض « البَعد » ( 1 ) ،
شرح
1 . قوله : « مادّة القَبل الذي هو نقيض البَعد » . إن كان المراد أنّ المادّة المجرّدة عن جميع الهيئات - المذكورة في بحث المشتقّ « 1 » فيه وفي « قَبْل » واحدة فلا وجه للاختصاص بذكر « قبل » ضدّ « بعد » ، مع أنّه - ظاهراً - خلاف مقصوده ، وإن كان المراد أنّ « قَبل » بما له من المعنى ، مادّة للتقابل ولسائر المشتقّات ، ففيه - مضافاً إلى امتناع كون المادّة المشتركة ذات هيئة - أنّ « قبل » و « بعد » جامدان على الظاهر ولا تفيد المشتقّات التي منها التقابل والقبول وغيرهما هذا المعنى ، بل لا يمكن أن يكون « قبل » بما له من المعنى ، مادّة للتقابل مع حفظ معنى التفاعل ؛ للزوم اجتماع الضدّين ، إلّاأن يلتزم باختلاف الحيثيتين ، وهو كما ترى .
والظاهر أنّ المصدر المجرّد للتقابل هو القبل بمعنى النحو والتوجّه ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) - راجع مناهج الوصول 1 : 148 ؛ تهذيب الأصول 1 : 148 .