لأمانه « 1 » قال الشيخ : « وظاهر أن ليس مستند له إلّاالقضيّة المذكورة » « 2 » مع أنّه لو كانت هذه الدعوى من المسلم مسألة إجماعية لما بحثنا عن مستندها ، ولا استكشفنا منها قضيّة أخرى ، كما هو الشأن في كلّ مسألة إجماعية ، فكيف يمكن لنا استكشاف قضيّة كلّية - نستدلّ بها في أبواب متفرّقة - من الإجماع على فرع جزئي يمكن أن يكون حكماً تعبّدياً ؟ !
مع أنّه يمكن أن يكون المستند فيها هو قاعدة « قبول قول من لا يعلم إلّامن قبله » بدعوى استفادتها من بعض روايات تصديق المرأة في الحمل « 3 » وخروج العدّة والحيض « 4 » وإن كان فيه ما فيه . وبالجملة لا اطمئنان بكونها قاعدة إجماعية برأسها .
النسبة بين هذه القاعدة وقاعدة الائتمان
ثمّ إنّه على ما حقّقنا يكون بين هذه القاعدة وقاعدة الائتمان مباينة ؛ لأنّها مختصّة بالمالك ، وهي مختصّة بالأمين .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 9 : 96 .
( 2 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 196 .
( 3 ) - نحو ما عن الصادق عليه السلام في قوله :« وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ »قال : « قد فوّض اللَّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض والطهر والحمل » .
مجمع البيان 1 : 574 ؛ وسائل الشيعة 22 : 222 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 24 ، الحديث 2 .
( 4 ) - نحو ما عن أبي جعفر عليه السلام قال : « العدّة والحيض للنساء ؛ إذا ادّعت صدّقت » . الكافي 6 : 101 / 1 ؛ وسائل الشيعة 22 : 222 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 24 ، الحديث 1 .