وبناءً على الاحتمال الثاني - أيكونها أعمّ من قاعدة الإقرار ، وتكون مستنبطة من عدّة قواعد شرعية - تكون أعمّ مطلقاً منها .
وأمّا على ما ذكره الشيخ - من كونها قاعدة برأسها وجريان قاعدة الائتمان حتّى بعد قطع الأمانة - فيكون بينهما عموم من وجه ، كما أفاد الشيخ أيضاً « 1 » .
النسبة بين القاعدة الفخرية وقاعدتي من ملك والائتمان
ثمّ إنّه قدس سره ذكر قاعدة أخرى أشار إليها فخر الدين في « الإيضاح » « 2 » وتعرّض لبيان النسبة بينها وبين القاعدتين - أيالإقرار « 3 » ومن ملك - بما لا يخلو من الغرابة ، ولهذا نحن ننقل عبارته بعينها ، ونذكر وجه النظر فيها :
قال قدس سره : « وهنا قاعدة أخرى أشار إليها فخر الدين - على ما تقدّم من « الإيضاح » - بأنّ كلّ من يلزم فعله غيره ، يمضي إقراره بذلك الفعل على ذلك الغير ، وظاهره - ولو بقرينة الاستناد إليها في قبول قول الوصيّ وأمين الحاكم إذا اختلفا مع المولّى عليه - إرادة مضيّ الإقرار على الغير ولو بعد زوال الولاية .
فإن أريد من لزوم فعل المقرّ على الغير مجرّد مضيّه - ولو من جهة نصب المالك أو الشارع له - كانت أعمّ مطلقاً من القاعدتين ؛ لشمولها لوليّ النكاح الإجباري النافذ إقراره على المرأة .
وإن أريد منه لزومه عليه ابتداء لسلطنة عليه - كأولياء القاصرين في المال
هامش
( 1 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 197 و 198 .
( 2 ) - إيضاح الفوائد 2 : 55 .
( 3 ) - الصحيح هو « الائتمان » بدل « الإقرار » .