وصرّح في قضيّة الائتمان والقضيّة الفخرية بخلاف ذلك « 1 » . وهذه التفرقة في قضيّة الائتمان لا تبعد من الأدلّة الخاصّة « 2 » وإن كان مثل قوله :
« صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان » « 3 »
أيضاً ظاهراً في الفعلية بحسب عقد الوضع .
وأمّا القضيّة الفخرية - وهي « أنّ كلّ من يلزم فعله غيره ، يمضي إقراره بذلك الفعل عليه » « 4 » - لو كانت قاعدة شرعية فظاهرة في إمضاء إقراره في زمان الإلزام ، لا الزمان المتأخّر ، مثل الوليّ في زمان الولاية ، والوصيّ في زمان الوصاية ، وذلك واضح . والفخر في « الإيضاح » وإن تمسّك بها لما بعد زوال ملك التصرّف ، كما حكى الشيخ عنه « 5 » إلّاأنّه مطالب بدليله بعد ظهور هذه القاعدة في غير مورده .
ا للهمّ إلّاأن يحمل كلام الشيخ قدس سره على ا لمماشاة مع فخر ا لدين ، وهو بعيد .
هامش
( 1 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 197 و 198 .
( 2 ) - كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ليس لك أن تتّهم من قد ائتمنته ، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته » ، وقوله عليه السلام : « ليس لك أن تأتمن من خانك ، ولا تتّهم من ائتمنت » .
وسائل الشيعة 19 : 81 ، كتاب الوديعة ، الحديث 10 و 9 ، فإنّ ظاهرهما عدم جواز الاتّهام مطلقاً ولو بعد زوال الائتمان .
( 3 ) - الكافي 5 : 238 / 1 ؛ وسائل الشيعة 19 : 79 ، كتاب الوديعة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 4 ) - إيضاح الفوائد 2 : 55 .
( 5 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 187 و 198 .