وكيف كان : يستفاد منها أنّ الصلاة على ما افتتح بها ، وأنّ قصد الخلاف نسياناً غير مضرّ ، وبإلغاء الخصوصية بل بإفادة القاعدة الكلّية يفهم حال ما نحن فيه . ومنه يظهر حال ما إذا ورد المصلّي في الركوع والسجود ، أو صلّى ركعة أو ركعتين ، فيحسب ما صلّى على ما افتتح عليه .
2 - حكم ما إذا كان في الوقت المختصّ بالعصر
وأمّا إذا كان في الوقت المختصّ بالعصر فتارةً : يبقى من الوقت بمقدار لو أتمّ ما في يده ظهراً ، يدرك ركعة من العصر .
وأخرى : يكون بمقدار لو رفع اليد عنها أدرك ركعة .
وثالثة : لم يبق بمقدار ركعة .
وعلى أيّ حال : إن قلنا بأنّ الشكّ في إتيان الظهر في الوقت المختصّ بالعصر ممّا لا يعتنى به ويكون كالشكّ بعد الوقت - كما هو الأقوى فيما إذا لم يصلّ العصر - فالواجب عليه رفع اليد عمّا في يده ، والشروع في العصر في الفرضين الأوّلين ؛ لأنّ صلاة الظهر محكومة بالإتيان ، ولا يجوز صرف الوقت المختصّ بالعصر فيها . ولا يمكن تصحيح ما بيده عصراً ؛ لما تقدّم في بعض المسائل المتقدّمة « 1 » .
وأمّا الفرض الأخير ، فيأتي فيه ما تقدّم في بعض المسائل السابقة « 2 » من احتمال لزوم الموافقة الاحتمالية لصلاة العصر ، فيجب عليه إتمامها عصراً ، والقضاء خارج الوقت .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 77 - 78 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 82 - 84 .