لا يبعد الاكتفاء ؛ إمّا لأجل أنّ المأتيّ به بعنوان العصر من باب الخطأ في التطبيق ؛ لأنّ المصلّي إذا دخل في صلاة الظهر ، ففي ارتكازه إتمام المأمور به فعلًا ، وتوهّم كونه عصراً في البين - من باب الخطأ - لا يضرّ .
وإمّا من باب الأدلّة الخاصّة ، كصحيحة عبداللَّه بن المغيرة قال : في « كتاب حريز » أنّه قال : إنّي نسيت أنّي في صلاة فريضة ؛ حتّى ركعت وأنا أنويها تطوّعاً ، قال : فقال عليه السلام :
« هي التي قمت فيها : إذا كنت قمت وأنت تنوي فريضة ثمّ دخلك الشكّ ، فأنت في الفريضة ، وإن كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة ، فأنت في النافلة » « 1 » .
وفي رواية معاوية قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قام في الصلاة المكتوبة ، فسها فظنّ أنّها نافلة ، أو قام في النافلة فظنّ أنّها مكتوبة ، قال :
« هي على ما افتتح الصلاة عليه » « 2 » .
وفي رواية ابن أبي يعفور قريب من الأولى ، وزاد في آخرها :
« وإنّما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أوّل صلاته » « 3 » .
ولا يبعد أن تكون تلك الروايات على طبق القاعدة المتقدّمة .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 363 / 5 ؛ وسائل الشيعة 6 : 6 ، كتاب الصلاة ، أبواب النيّة ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 197 / 776 ، و : 343 / 1419 ؛ وسائل الشيعة 6 : 6 ، كتاب الصلاة ، أبواب النيّة ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 343 / 1420 ؛ وسائل الشيعة 6 : 7 ، كتاب الصلاة ، أبواب النيّة ، الباب 2 ، الحديث 3 .