الحركات الرجعية ( 1 )
( 7 ) الجهمية
قد عرفت أنّ المتّهمين بالقدرية كانوا دعاة الحرية لانفاة القضاء والقدر ، بل كانوا قائلين بأنّه سبحانه تبارك وتعالى قدّر وقضى ، ومع ذلك لم يسلب الاختيار عن الإنسان ، فخيّره بين الإيمان والكفر ، بين الخير والشر ، فلو قدّر الخير فلعلم منه بأنّه يختار الخير عن اختيار ، أو قدّر الشر فلعلم منه أنّ الفاعل يختار الشر كذلك ، وهونفس صميم الإسلام ولبّه ، قال سبحانه :
« فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ » .
« 1 »
لكن ظهرت في القرن الثاني والثالث حركات رجعية استهدفت أركان الإسلام والعودة بالأُمّة إلى الأفكار الجاهلية الّتي سادت قبل الإسلام ، من القول بالجبر والتجسيم ، وإليك أبرز ممثلي هذه الحركات الرجعية .
هامش
( 1 ) . الكهف : 29 .