وكانت تلك المرحلة بمثابة إعلان أخرجه من الخمول والعزلة الّتي كان يعيش فيها إلى إلفات الأنظار وتجمّع بعض القلوب عليه وذيوع خبره في بلاد الهند .
ومع أنّ هذه المرحلة لم تكن تخلو عن الشطحات والإلهامات والمنامات الّا أنّها بصورة عامّة كانت دعوة مطلوبة لأكثر الناس .
وأمّا المرحلة الثانية فتتميز عن سابقتها بأنّها تتضمن الدعوة إلى أُمور ، هي كالتالي :
1 - المسيح عليه السلام توفي في كشمير ودفن هناك ، وان القبر المشهور بقبر بوذاسف في « حارة خان يار » هو قبر المسيح .
2 - بما ان المسيح عليه السلام توفّي ، فالمسيح الّذي وعد المسلمون برجوعه عند قيام المهدي هو الميرزا ، وقد طرح تلك الفكرة عندما كانت فكرة المهدي والمسيح الموعود قد تغلغلت في المجتمع الإسلامي وتنتظر من يقوم بها ليجد أرضاً خصبة ونفوساً مستجيبة .
وقد أوّل نزول المسيح عند قيام المهدي بأن ليس المراد من النزول هو نزول المسيح ، بل هو إعلام على طريق الاستعارة بقدوم مثيل المسيح ، وانّ الميرزا مصداق هذا الخبر حسب الإلهام .
3 - انّه قد أرسل لإصلاح الخلق ليقيم هذا الدين في القلوب من جديد وليدك عقيدة الصليب ويكسرها ويقتل الخنازير .
المذاهب الإسلامية — صفحة 363
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٦٣