الظروف الّتي أحاطت بدعوته :
1 - إنّ الهند بلاد مترامية الأطراف ، نشأت بها منذ القدم أديان ومذاهب مختلفة ، وشكّل هذا التنوّع الهائل في العقيدة قوام حياتها ، وأساس نظمها وأكبر مؤثر في تاريخها قديماً وحديثاً ، فإلى جانب الديانة الهندوسية ، هناك الإسلام والبوذية والمسيحية وبجوار أُولئك مذاهب أُخرى لها من الأتباع القليل .
وفي بيئة كهذه حيث طغى عليها التنوّع والتسامح ظهرت القاديانية .
2 - لقد تعرضت الهند إلى غزو الإنجليز الذين لم يكتفوا بذلك ، بل حرصوا على غزوها ثقافياً من خلال إرسال بعثات تبشيرية إليها .
وأثبت القساوسة والمبشرون في القرى والمدن ونشطوا في دعوتهم إلى المسيحية ، مشنّعين على العقيدة الإسلامية ، معلنين شامتين زوال دولة الإسلام وانقضاء عهده .
ولقد عمّقوا عن عمد الصراع الديني بين المسلمين وغيرهم من الطوائف كالهندوس ، ممّا أدّى إلى إبطاء الزحف الإسلامي .
ولقد أثاروا شبهات وفتحوا جيوب مريبة ، كلّ ذلك من أجل إضعاف المسلمين وتشتيت الفكر الإسلامي في عدة تيارات ينمّ كلّ منها عن هدف لهم مقصود .
ففي خضم هذه الأحداث ، ظهرت دعوة الميرزا وكان النصر حليفها في نفس الإقليم ، وذلك لأنّ طبيعة البيئة ساعدت إلى حد كبير إلى ظهور دعوته