وانسياق الناس وراءها لاسيّما في ظروف كانت الشبهات الملحدة والدعوات التبشيرية تستهدف الإسلام والمسلمين .
نعم وراء ذينك العاملين ، ثمة عامل ثالث وهو انّ دعوته تمت باسم الإسلام ، وانّها دعوة إصلاحية يبغي وراءها نفض كثبان الجهل والخرافة عن وجه الدين ، ففي ظل هذه العوامل الثلاثة ظهرت الدعوة القاديانية الّتي يعبر عنها أحياناً بالأحمدية ، في القارة الهندية ، ومنها انتشرت إلى سائر الأصقاع .
ومن الدلائل الواضحة على أنّه أخذ الإسلام غطاء وواجهة لنشر أفكاره ودعوته ، هو انّه قام بترجمة القرآن الكريم في مرحلة من مراحل دعوته ، وصار ذلك سبباً لانجذاب السذج من المسلمين إلى دعوته .
حقيقة دعوته :
إنّ دعوة الميرزا غلام أحمد القادياني مرت بمراحل ثلاثة يختلف بعضها عن بعض في المضمون والمحتوى ، وربّما كانت المرحلة الأُولى من دعوته دعوة إصلاحية توافق الرأي العام الإسلامي ، وقد أطلق على هذه المرحلة دعوى الإصلاح والتجديد ، وقد بدأ دعوته في هذه المرحلة بتأليف كتاب « براهين أحمدية » عام 1879 م ، ودار نشاطه فيها حول محور أبرزه وركز عليه هو انّ دعوته قائمة على إصلاح العالم والدعوة إلى الإسلام وتجديده .
وتناول في هذه المرحلة التعريف بالإسلام وإثبات فضله وبيان إعجاز القرآن وإثبات نبوة النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم وأسهب في الرد على الديانات والنحل السائدة في الهند آنذاك .