فدخل في علم الحكمة وأخذ يطالع كتبها حتّى مهر فيها وألّف فيها كتباً ، وحيث لم يحضر فيها على أُستاذ ماهر زلّت أقدامه فضلّ وأضل .
ولعلّ أهم ما نسب إلى الشيخ من مؤاخذات هو الأُمور التالية :
1 - إنكاره المعاد الجسماني ودعوى انّ هذا الجسم المادي لا يمكن أن يعود بكلّ ما فيه من كثافة وكدورة .
2 - إنكاره المعراج الجسماني ، أي انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يعرج إلى السماء بجسمه المادّي بكل ما فيه .
3 - إنكاره شق القمر المرئي الحقيقي معجزة النبي صلى الله عليه وآله وسلم المتّفق عليها بين المسلمين ، ودعوى انّ الّذي انشق انّما هو صورة القمر المنتزعة منه .
4 - الغلو في شأن أهل البيت عليهم السلام وإعطاؤهم بعض المقامات الّتي لا تصحّ إلّاللَّهتعالى ، مثل القول بأنّ اللَّه تعالى فوض كلّ ما في الكون إليهم من الخلق والرزق والحياة والممات وما إلى ذلك ، والقول بأنّ علمهم حضوري وليس حصولي يعني انّهم يعلمون بكلّ ما كان وجميع ما يأتي على نحو يكون ذلك كلّه حاضراً في ذهنهم وذاكرتهم في كلّ حين كما يرون العين .
حقيقة الشيخية :
ولم يكن في بادئ الأمر شيء باسم الشيخية ، ولا كان في نيّة الشيخ تأسيس فرقة جديدة أو الدعوة إلى مذهب جديد ، ولكن المواجهة الحادة والجدال الّذي بلغ أوجه بين الشيخ ومعارضيه ، واستمر بعد وفاته بين أنصاره