العقيدة الصحيحة ، وبذلك يبرّرون أعمالهم في تحريم البناء على قبور الأولياء بأنّه حدث بعد القرون الثلاثة .
وربّما يؤيّد الحديث بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال :
وإنّ بني إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملّة ، وتفترق أُمّتي على ثلاث وسبعين ملّة ، كلّهم في النار إلّاملّة واحدة ، قالوا : من هي يا رسول اللَّه ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي . « 1 » أقول :
أوّلًا : لا يمكن الركون إلى هذا المؤيد ، لأنّ النصوص هنا مختلفة .
روى الحاكم « 2 » وأبو داود « 3 » وابن ماجة « 4 » بأنّ النبي قال : إلّاواحدة وهي الجماعة ، أو قال : الإسلام جماعتهم .
وروى الحاكم أيضاً أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم حدّد أعظم الفرق هلاكاً ، وقال : ستفترق أُمّتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فرقة ، قوم يقيسون الأُمور برأيهم ، فيحرّمون الحلال ويحلّلون الحرام . وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . « 5 » وروى صاحب الروضات عن كتاب الجمع بين التفاسير إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : هم أنا وشيعتي . « 6 »
هامش
( 1 ) . سنن الترمذي : 5 / 26 ، كتاب الإيمان ، الحديث 2641 ؛ ونقله الشهرستاني في الملل والنحل : 1 / 13 .
( 2 ) . المستدرك : 1 / 128 .
( 3 ) . سنن أبي داود : 4 / 198 ، كتاب السنّة .
( 4 ) . سنن ابن ماجة : 2 / 479 ، باب افتراق الأُمم .
( 5 ) . المستدرك : 4 / 430 .
( 6 ) . روضات الجنان : 508 ، الطبعة الحجرية .