5 - حرمة طلب الشفاعة من النبي
اتّفقت الأُمّة الإسلامية على أنّ الشفاعة أصل من أُصول الإسلام نطق به الكتاب والسنّة النبوية ، وأحاديث العترة الطاهرة ، ولم يخالف في ذلك أحد من المسلمين وإن اختلفوا في بعض خصوصيّاتها .
وأجمع العلماء على أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحد الشفعاء يوم القيامة ، إلّاأنّ الكلام في المقام في طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهل يجوز أن نقول : يا رسول اللَّه اشفع لنا عند اللَّه ، كما يجوز ان نقول اللّهم شفّع نبينا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم فينا يوم القيامة ، أو لا يجوز ؟
فلنذكر نصّ محمد بن عبد الوهاب في هذا الصدد :
إنّ طلب الشفاعة يجب ان يكون من اللَّه لا من الشفعاء بأن يقول :
اللّهم شفّع نبيّناً محمداً فينا يوم القيامة ، أو اللّهم شفّع فينا عبادك الصالحين ، أو ملائكتك أو نحو ذلك ممّا يطلب من اللَّه لا منهم ، فلا يقال :
يا رسول اللَّه أو يا ولي اللَّه أسألك الشفاعة أو غيرها ممّا لا يقدر عليه إلّااللَّه ، فإذا طلبت ذلك في أيّام البرزخ كان ذلك من أقسام الشرك . « 1 »
هامش
( 1 ) . الهدية السنية : الرسالة الثانية : 42 .