هذا . . . وقد سبق أنّ محمّد بن عبدالوهّاب ليس أوّل مبتدع في آرائه وأفكاره ، بل سبقه إلى ذلك - بقرون عديدة - ابن تيميّة الحرّاني وتلميذه ابن القيّم الجوزيّة وأمثالهما ، إلّاأنّ أفكارهم لم تتّخذ لنفسها طابع المذهب كما أحدث ذلك ابن عبدالوهّاب .
الردود على قائد الوهابيين
إنّ حركة محمد بن عبد الوهاب هي امتداد لحركة أُستاذه ابن تيمية الحراني الدمشقي الّذي خرج من « حران » دمشق في القرن الثامن الهجري ، وقد تبنّى عقائد منحرفة وآراء شاذة بلبلت أذهان المسلمين ، ومزّقت وحدتهم ، وفرّقت جماعتهم ، وأوقدت نيران الفتنة في مجتمعهم ، ونظراً لآرائه السقيمة وأفكاره المنحرفة فقد تصدى علماء عصره . لنقد آرائه والحكم بانحرافه وخاصّة بعد ما كتب عقائده الباطلة ونشَرها بين الناس .
وقد تلخّصت الحرب الدينية ضدّ ابن تيميّة في نقطتين :
الأُولى : تأليف الكتب وكتابة الردود على أفكاره الباطلة ، وتزييفها على ضوء القرآن والسنَّة الشريفة .
وكنموذج من ذلك نُشير إلى بعض ما صدر ضدّه من الكتب :
1 - شفاء السقام في زيارة قبر الإمام : بقلم تقيّ الدين السبكي .
2 - الدرّة المضيئة في الردّ على ابن تيميّة : بقلم المؤلّف السابق .
3 - المقالة المرضيّة : تأليف قاضي قضاة المالكيّة تقيّ الدين أبي عبداللَّه الأخنائي .