والمدينة ، وهدْم قبور أولياء اللَّه وهتك حرمة آل رسول اللَّه ، وغير ذلك من الجرائم والمنكرات التي يهتزّ لها ضمير المسلم .
يقول بعض المؤرّخين :
« بادر الوهّابيّون - لمّا استولوا على مكّة - بالمساحي فهدموا - أوّلًا - ما في « المعلّى » مقابر قريش - من الِقباب ، وهي كثيرة ، منها قُبَّة سيّدنا عبدالمطّلب جدّ النّبي صلى الله عليه وآله وسلم وقُبَّة سيّدنا أبي طالب - رضوان اللَّه عليه - وقبَّة السيدة خديجة - رضوان اللَّه عليها - كما هدموا قبَّة مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومولد أبي بكر ، ومولد الإمام علي عليه السلام وهدموا قبَّة زمزم والقباب التي حول الكعبة ، وتتبّعوا جميع المواضع التي فيها آثار الصالحين فهدموها ، وكانوا - عند الهدم - يرتجزون ويضربون بالطبول ويُغنُّون ويُبالغُون في شتم القبور . . . حتى قيل إنّ بعضهم بال على قبر السيّد المحجوب ! ! . . . » . « 1 » قال العلّامة السيد صدر الدين الصدر - المغفور له - :
لعمري إنّ فاجِعةَ البقيع * يُشيبُ لهولها فؤود الرضيع
وسوف تكون فاتحة الرزايا * إذا لم يُصحَ من هذا الهجوع
أما مِن مسلم للّه يرعى * حقوق نبيِّه الهادي الشفيع
وقال آخر :
تبّاً لأحفاد اليهود بما جَنَوا * لم يكسبوا من ذاك إلّاالعارا
هامش
( 1 ) . كشف الارتياب : 22 نقلًا عن تاريخ الجبرتي .