وهذا ما يعتقده محمّد بن عبدالوهّاب وأتباعه ، وقد زادوا على ابن تيمية في الانحراف والباطل .
لقد أدَّت معتقدات الوهّابيّين الباطلة إلى أن يعتبر بعض الباحثين حول الإسلام - ممّن نظروا في كُتبهم وتعرَّفوا على الإسلام من مطبوعاتهم - أَنْ يعتبروا الإسلام ديناً جامداً محدوداً لا يُنتفع به في كلّ العصُور والأزمان .
يقول « لو تروب ستو دارد » الأمر يكي :
« . . . وقام على أثر ذلك عدد من النَّقَدة ، اتّخذوا الوهّابية دليلًا لكلامهم وقالوا : إنّ الإسلام - بجوهره وطبائعه - غير قابل للتكيّف على حسَب مقتضيات العصور ومُماشاة أحوال الترقّي والتبدّل ، وليس إلفاً لتطوّرات الأزمنة وتغيّرات الأيام . . . » . « 1 » ومن الجدير بالذكر أنّ علماء المذهب الحنبلي ثاروا ضدّ محمّد بن عبدالوهّاب وحكموا بانحرافه وبطلان عقائده منذ البداية .
وأوّل من تصدّى له وأعلن الحرب عليه هو أبوه الشيخ عبدالوهّاب ، ثم أخوه الشيخ سليمان وكلاهما من علماء الحنابلة .
وقد كتب الشيخ سليمان كتاباً بعنوان : « الصواعق الإلهية في الردّ على الوهّابيّة » ردَّ فيه على أباطيل أخيه وخزعبلاته .
يقول زيني دحلان - ما معناه - :
« . . . وكان عبدالوهّاب - والد الشيخ محمّد - رجلًا صالحاً من أهل العلم ،
هامش
( 1 ) . حاضِر العالَم الإسلامي : 1 / 264 .