تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المذاهب الإسلامية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وقال النبي في خطبة الوداع : « لا يقولنّ علي أحد منكم مالم أقله ، فإنّي لم أُحلّل إلّاما أحلّه اللَّه في كتابه ، وكيف أُخالف كتاب اللَّه وبه هداني ؟ وكيف أُخالف كتاب اللَّه وبه هداني وعليَّ أُنزل » . « 1 »

15 - في تخطئة القياس والاستحسان :

اتّفقت الإسماعيلية قاطبة على منع العمل بالقياس والاستحسان ، والرأي غير المستنبط من الكتاب والسنّة . قال الداعي علي بن محمد الوليد : أصل الشريعة ليس بقياس ، لأنّه أخذ عن اللَّه تعالى بتعليم الملك ، وأخذ من الرسول بتعليم دون قياس ، وأخذ من الوصي بتعليم النبي ، وأخذ من الإمام بتعليم الوصي ، وأخذ الرجال بتعليم الإمام دون رأي من يرى ، وقياس من قاس ، واجتهاد من اجتهد ، بالظنون الكاذبة ، والرأي ، والآراء المتناقضة . « 2 »

تأويلات الإسماعيلية ( نظرية المثل والممثول ) :

إنّ نظرية المثل والممثول تعدّ الحجر الأساس لعامّة عقائد الإسماعيلية الّتي جعلت لكلّ ظاهر باطناً ، وسمّوا الأوّل مثلًا ، والثاني ممثولًا ، وعليها تبتني نظرية التأويل الدينية الفلسفية ، فتذهب إلى أنّ اللَّه تعالى جعل كلّ معاني الدين في الموجودات ، لذا يجب أن يستدلّ بما في الطبيعة على إدراك حقيقة الدين ،
هامش
( 1 ) . تاج العقائد : 98 . ( 2 ) . تاج العقائد : 82 - 84 .
المذاهب الإسلامية — صفحة 292 | الشيخ جعفر السبحاني