9 - في فساد إمامة المفضول :
يعتقد في فساد إمامة المفضول وإبطال إمامة المشرك الناقض لقوله عز وجل :
« وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
« 1 »
.
فجلّ ثناؤه وتقدّست أسماؤه بيّن أنّ عهد الإمامة وخلافة اللَّه تعالى لا تلحق من أشرك باللَّه طرفة عين ، وانّما يكون ميراثها في الطاهرين المصطفين ، لقوله تعالى :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ »
« 2 »
.
وقد ثبت انّ كلّ من دخل في الإسلام من الجاهلية فقد عبد الأصنام وتدنّس بالشرك مع ما كانوا يفعلون برسول اللَّه أيام حياته ممّا هو مشهور غير خفي .
وتوقّف كلّ واحد منهم بعده وحاجتهم إلى علم علي مع طهارته واصطفائه عليهم في حالتي العلم والجسم ، وكونه لم يسجد لصنم ولا توقّف عن أمر محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولا كانت له سابقة في الجاهلية ولا أشرك في اللَّه طرفة عين ، ولا تحمّل ، ولا كذب ، ولا داهن ، ولا مال إلى مفضول بالرغم من ميل الغير عنه إلى كلّ مفضول ، مع إقرار المفضول على نفسه ، بقوله : « ولّيت عليكم ولست بخيركم » ، وغير ذلك من قوله : « فإن غلطت فردّوني وإن اعوججت فقوّموني فإنّ لي شيطاناً يغريني » . « 3 »
هامش
( 1 ) . البقرة : 124 .
( 2 ) . فاطر : 32 .
( 3 ) . تاج العقائد : 75 - 76 .