10 - في إبطال اختيار الأُمّة للإمام :
ويعتقد انّ اختيار الأُمّة لنفسها الإمام غير جائز ، لأنّ إقامة الحدود على الأُمّة هي للإمام ، ففيها بعض رسوم الشريعة المبسوطة إلى الإمام ، من دون الأُمّة ، فإقامة الإمام الّذي تتعلّق به كلّ أُمور الشريعة ، لأنّه صاحب المقام العظيم ، والمستخلف أولى أن يكون بأمر اللَّه ، وإذا كان إقامة الإمام بأمر اللَّه كان من ذلك الإيجاب بأنّ الاختيار من الأُمّة باطل . « 1 »
11 - في أنّ كلّ متوثّب على مرتبة الإمام فهو طاغوت :
ويعتقد انّ كلّ من دفع الإمام عن مقامه ومنزلته وعانده بعد وصية النبي له في كل عصر وزمان ، انّما هو المشار إليه باسم الطاغوت ، وهو رئيس الجائرين الحائدين عن أمر الرسول ، المعني بالظالم ، الّذي توجهت إليه الإشارة وإلى أمثاله في كلّ دور :
« وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا »
« 2 » . « 3 »
12 - في أنّ الأرض لا تخلو من حجة للَّهفيها :
يعتقد انّ الأرض لا تخلو من حجة للَّهفيها : من نبي ، أو وصي ، أو إمام يقوم المسائل ، ويقيم الحدود ، ويحفظ المراسيم ، ويمنع الفساد في الشرع ، ويقبل الأعمال ، ويزكّي الأفعال ، وتقام به الحجة على الطالب ،
هامش
( 1 ) . تاج العقائد : 76 .
( 2 ) . الفرقان : 27 .
( 3 ) . تاج العقائد : 78 - 79 .