هؤلاء في مجالي العقيدة والشريعة منقطعة إلّافي القليل منهما .
ولا أُغالي إذا قلت إنّ المذهب الزيدي مذهب ممزوج ومنتزع من مذاهب مختلفة في مجالي العقيدة والشريعة ساقتهم إلى ذلك الظروف السائدة عليهم وصار مطبوعاً بطابع مذهب زيد ، وإن لم يكن له صلة بزيد إلّافي القسم القليل .
ومن ثم التقت الزيدية في العدل والتوحيد مع شيعة أهل البيت جميعاً ، إذ شعارهم في جميع الظروف والأدوار رفض الجبر والتشبيه والجميع في التديّن بذينك الأصلين عيال على الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام كما أنّهم التقوا في الأُصول الثلاثة : -
1 - الوعد والوعيد .
2 - المنزلة بين المنزلتين .
3 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . - مع المعتزلة حيث أدخلوا هذه الأُصول في مذهبهم ورتّبوا عليه :
1 - خلود مرتكب الكبيرة في النار إذا مات بلا توبة ، وحرمانه من الشفاعة ، لأنّها للعدول دون الفسّاق .
2 - الشفاعة بمعنى ترفيع الدرجة لا الحط من الذنوب .
3 - الفاسق في منزلة بين المنزلتين ، فهو عندهم لا مؤمن ولا كافر بل فاسق .
فاستنتجوا الأمرين الأوّلين من الأصل الأوّل ، والثالث من الأصل الثاني .
المذاهب الإسلامية — صفحة 242
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٤٢