وأمّا الأصل الثالث فهو ليس من خصائص الاعتزال ولا الزيدية ، بل يشاركهم الإمامية . هذه عقائدهم في الأُصول .
وأمّا الفروع فقد التفّت الزيدية حول القياس والاستحسان والإجماع ، وجعلوا الثالث بما هو هو حجّة ، كما قالوا بحجية قول الصحابي وفعله ، وبذلك صاروا أكثر فرق الشيعة تفتّحاً مع أهل السنّة .
ولكن العلامة الفارقة والنقطة الشاخصة الّتي تميّز هذا المذهب عمّا سواه من المذاهب ، ويسوقهم إلى التفتح مع الإمامية والإسماعيلية هو القول بإمامة علي والحسنين بالنصّ الجليّ أو الخفيّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والقول بأنّ تقدّم غيرهم عليهم كان خطأ وباطلًا .
وها نحن نأتي برؤوس عقائدهم الّتي يلتقون في بعضها مع المعتزلة والإمامية :
1 - صفاته سبحانه عين ذاته ، خلافاً للأشاعرة .
2 - انّ اللَّه سبحانه لا يرى ولا يجوز عليه الرؤية .
3 - العقل يدرك حسن الأشياء وقبحها .
4 - اللَّه سبحانه مريد بإرادة حادثة .
5 - انّه سبحانه متكلّم بكلام ، وكلامه سبحانه فعله : الحروف والأصوات .
6 - أفعال العباد ليست مخلوقة للَّهسبحانه .
7 - تكليف ما يطاق قبيح ، خلافاً للمجبرة والأشاعرة .
8 - المعاصي ليس بقضاء اللَّه .
المذاهب الإسلامية — صفحة 243
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٤٣