ولا تبدلّوا ، وعترتي أهل بيتي فإنّه نبأنّي اللطيف الخبير انّهما لن ينقضيا حتّى يردا عليّ الحوض » . « 1 » وأخرجه غير واحد من أئمة الحديث ، منهم : الإمام أحمد في مسنده « 2 » ، والحاكم في مستدركه « 3 » ، والنسائي في خصائصه « 4 » .
ولو أردنا استقصاء مصادر الحديث ومسانيده ورواته من الصحابة والتابعين والعلماء لأحوجنا ذلك إلى تأليف مفرد ، وقد قام بحمد اللَّه أعلام العصر ومحقّقوه بذلك المجهود .
والمهم هو دلالة الحديث على الولاية العامة والخلافة الكبرى لعلي بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ويكفي في ذلك التدبّر في الأُمور التالية :
1 - انّه صلى الله عليه وآله وسلم قال في خطبته : « أنا أولى بهم من أنفسهم » ثم قال : « فمن كنت مولاه » ، وهذه قرينة لفظية على أنّ المراد من المولى هو الأولى ، فالمعنى : انّ اللَّه أولى بي من نفسي ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ومن كنت أولى به من نفسه ، فعلي أولى به من نفسه ، وهذا هو معنى الولاية الكبرى للإمام عليه السلام .
2 - ذيل الحديث وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » ، وفي بعض الطرق : « وانصر من نصره واخذل من خذله » فانّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا نصبه إماماً
هامش
( 1 ) . الصواعق : 43 - 44 .
( 2 ) . مسند الإمام أحمد : 4 / 372 .
( 3 ) . مستدرك الحاكم : 3 / 109 .
( 4 ) . الخصائص العلوية : 21 .