الحاضرين من عشيرته الأقربين ، وقال : « إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا » . « 1 » وينبغي الإشارة إلى نكتة وهي انّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعلن وزيره وخليفته ووصيه يوم أعلن رسالته ، وكأنّهما فرقدان في سماء الوحي لا يفترقان ، وما القيادة بعد النبي إلّااستمرار لوظائف النبوة ، وإن كانت النبوة مختومة ولكن الوظائف والمسؤوليات كانتا مستمرتين .
2 - حديث المنزلة :
روى أصحاب السير والحديث أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خرج إلى غزوة تبوك وخرج الناس معه فقال له علي : « أخرج معك ؟ » فقال صلى الله عليه وآله وسلم :
« لا » ، فبكى علي ، فقال له رسول اللَّه : « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّاأنّه لا نبي بعدي ، انّه لا ينبغي أن أذهب إلّاوأنت خليفتي » .
أخرجه البخاري في صحيحه « 2 » ، والاستثناء يدلّ على ثبوت ما لهارون من المناصب لعلي سوى النبوة .
3 - حديث الغدير :
إنّ حديث الغدير من الأحاديث المتواترة رواه الصحابة والتابعون والعلماء في كل عصر وجيل ، ولسنا بصدد إثبات تواتره وذكر مصادره ، فقد
هامش
( 1 ) . مسند أحمد : 1 / 111 ؛ تاريخ الطبري : 2 / 62 - 63 ؛ الكامل في التاريخ : 2 / 40 - 41 .
( 2 ) . صحيح البخاري : 5 / باب فضائل أصحاب النبي ، باب مناقب علي .