التدقيق والغوص على المعاني ، وإنّما أدّاه إلى المذاهب الباطلة الّتي تفرد بها واستشنعت منه ، تدقيقه وتغلغله ، وقيل : إنّه مولى الزياديين من ولد العبيد ، وانّ الرّق جرى على أحد آبائه . « 1 » وذكره القاضي عبد الجبار في طبقات المعتزلة وقال : إنّه من أصحاب أبي الهذيل وخالفه في أشياء . « 2 » روي أنّه كان لا يكتب ولا يقرأ ، وقد حفظ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور وتفسيرها مع كثرة حفظه الأشعار والأخبار واختلاف الناس في الفتيا . « 3 » وقال الجاحظ : الأوائل يقولون : في كل ألف سنة رجل لا نظير له ، فإن كان ذلك صحيحاً فهو أبو إسحاق النظّام . « 4 » وقد تعرض لهجوم الأشاعرة وردود بعض المعتزلة ممّا يعرب عن شذوذ في منهجه وانحراف في فكره .
النظّام ومذهب الصرفة في إعجاز القرآن :
من الآراء الباطلة الّتي نسبت إلى النظّام ، هو حصر إعجاز القرآن في الإخبار عن المغيّبات ، وأمّا التأليف والنظم فقد كان يجوّز أن يقدر عليه العباد لولا انّ اللَّه منعهم بمنع . وقد نقل عنه البغدادي في « الفرق » بقوله : إنّه أنكر إعجاز القرآن في نظمه . « 5 »
هامش
( 1 ) . أمالي المرتضى : 1 / 187 .
( 2 ) . فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة : 264 .
( 3 ) . المنية والأمل : 29 .
( 4 ) . المنية والأمل : 29 .
( 5 ) . الفرق بين الفرق : 132 .