الفصل الأوّل : دراسة آية الوضوء على ضوء القواعد
إنّ القول بمسح الرجلين أو غسلهما يرجع إلى تعيين ما هو العامل فيهما ، فإنّ في الآية عاملين ، وإن شئت قلت فعلين كلّ يصلح في بدء النظر لأن يكون عاملا فيهما ، إنّما الكلام في تعيين ما هو العامل حسب ما يستسيغه الذوق العربي .
والعاملان هما :
فاغسلوا :
وامسحوا :
فلو قلنا : إنّ العامل هو الأوّل يجب غسلهما ، كما لو قلنا بأنّ العامل هو الثاني يجب مسحهما .
فملاك القولين عبارة عن كون المعطوف عليه هو الأيدي أو الرؤوس ، فعلى الأوّل : حكمهما الغسل ، وعلى الثاني : المسح .
ولا شك أنّ الإمعان في الآية - مع قطع النظر عن كلّ رأي مسبق وفعل رائج بين المسلمين - يثبت أنّ العامل هو الفعل الثاني ، أي :
فَامْسَحُوا
دون الأوّل البعيد .