حبّ ذوي القربى في الكتاب العزيز :
وإذا كان القرآن الكريم دعا إلى حبّ النبيّ ، فهو في الوقت نفسه دعا إلى حبّ ذوي القربى إذ قال عزّ وجلّ : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إلّا الموَدَّةَ في القُرْبى » « 1 » .
ولسنا الآن بصدد التحقيق في أنّ المودَّة في القربى هل هو أجر حقيقي أوليس أجراً حقيقياً ، بل أجره على اللَّه سبحانه كما تضافرت بذلك الآيات في شأنه وشأن غيره من الأنبياء والرسل « 2 » .
وإنّما المقصود هو أنّ اللَّه سبحانه أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يطلب من أُمّته أن يودّوا ذوي قرباه ويحبونهم ، وقد وردت في شأن ذوي القربى روايات أُخرى رواها المحدثون في صحاحهم ومسانيدهم ومن أراد التوسع فليراجع الكتب المؤلَّفة في هذا المضمار .
والّذي يهمّنا هو نقل الأحاديث النبويّة الحاثة على حبّ العترة الطاهرة .
الأحاديث النبويّة الحاثّة على حبّ العترة :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
1 - « لا يؤمن عبدٌ حتى أكون أحبَّ إليه من نفسه وتكون عترتي أحبَّ
هامش
( 1 ) . الشورى : 23 .
( 2 ) . الشعراء : 109 ، 127 ، 145 ، 114 ، 180 .