إدخال ما ليس من الدين في الدين . وعدّ ما ليس منه ، منه .
وليس بين المسلمين أحدٌ يتفوّه بجوازهما لإطباق الأدلّة الأربعة على حرّمتها .
وإلى هذا المعنى المصطلح يشير صاحب القاموس ويقول : البدعة الحَدَث في الدين بعد الإكمال ، أو ما استحدِثَ في الدين بعد النبيّ من الأهواء والأعمال .
حكم البدعة الاصطلاحية في الكتاب العزيز :
هذا وقد بسط بعض الفقهاء والمتكلمين القول في تحريم الإفتاء والحكم في دين اللَّه بما يخالف النصوص وفي سقوط الاجتهاد والتقليد عند ظهور النص ، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى : « يَا أيُّها الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تُقَدّمُوا بَيْنَ يَدَي اللَّهِ وَرَسُولِهِ واتَّقُوا اللَّهَ » « 1 » .
وقوله سبحانه : « وَمَا كَانَ لِمُؤمِنٍ ولا مُؤمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أن يَكونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِن أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلّ ضَلالًا مُبيناً » « 2 » .
وقوله تعالى : « وَأَنَّ هذا صِراطِى مُستَقيماً فَاتَّبعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السّبلَ فَتَفَرّقَ بِكُمْ عَن سَبيلِهِ ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلّكُمْ تَتَّقُونَ » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الحجرات : 1 .
( 2 ) . الأحزاب : 36 .
( 3 ) . الأنعام : 153 .