وعدم الندب إليه ، وانَّ التبرّك الذي نريده ليس هو العبادة أو التقرّب إلى اللَّه بالمكان ، وإنّما التبرّك هو التذكُّر والاعتبار والاستبصار . . . » « 1 » .
20 - فتوى قضاة المذاهب الأربعة في ابن تيمية
أصدر الشاميّون فتيا في ابن تيمية وكتب عليها البرهان ابن الفركاح الفزاري نحو أربعين سطراً بأشياء إلى أن قال بتكفيره ، ووافقه على ذلك الشهاب جَهْبل وكتب تحت خطه : « كذلك المالكي » ثم عُرضت الفتيا لقاضي قضاة الشافعية بمصر : البدر بن جماعة فكتب على ظاهر الفتوى :
« الحمدُ للَّه هذا المنقول باطنُها جوابٌ عن السؤال عن قوله أنّ زيارة الأنبياء والصالحين بدعةٌ وما ذكره من نحو ذلك وأنّه لا يرخّص بالسفر لزيارة الأنبياء ، باطلٌ مردودٌ عليه وقد نقل جماعة من العلماء أنَّ زيارة النبي فضيلةٌ وسنّةٌ مجمعٌ عليها .
وهذا المفتي المذكور يعني ابن تيمية ينبغي أن يزجر عن مثل هذه الفتاوى الباطلة عند الأئمّة والعلماء ويمنع من الفتاوى الغريبة ويحبس إذا لم يمتنع من ذلك ويُشهَّر أمره ليحتفظ الناس من الاقتداء به .
وكتبه محمد بن إبراهيم بن سعد اللَّه بن جماعة الشافعي .
وكذلك يقول محمد بن الحريري الأنصاري الحنفي :
لكن يُحبس الآن جزماً مطلقاً .
هامش
( 1 ) . أبو زهرة : ابن تيميّة ، حياته وشخصيته : 228 .