تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الاسلام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

15 - الشيخ محمّد بخيت المصري ( المتوفّى بعد سنة 1330 )

يقول في كتابه « تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد » الذي طبع مقدمة لكتاب شفاء السقام للسبكي : « ومن الفريق الثاني الذي طَمَسَ اللَّهُ على قَلبه وطَبَع عليه أهلُ البدع في العقائد والأعمال الذين خالفوا الكتاب والسنّة والإجماع ، فضلّوا وأضلّوا كثيراً قاتلهم اللَّه أنَّى يؤفكون ، ومأواهم جهنّم وساءَت مصيراً ، وقد ابتلي المسلمون بكثير من هذا الفريق سلفاً وخلفاً فكانوا وصمةً وثُلْمة في المسلمين وعُضواً فاسداً يجب قطعه حتى لا يُعدي الباقي فهو المجذوم الذي يجب الفرار منه ، ومنهم ابن تيمية الذي ألّف كتابه المسمى ب : « الواسطية » وغيره ، فقد ابتدع ما خَرقَ به إجماع المسلمين ، وخالفَ فيه الكتاب والسنَّة الصريحة والسَّلَف الصالح ، واسترسل مع عقله الفاسد وأضلَّه اللَّهُ على علمٍ فكان إلههُ هواه ظناً منه بأنّ ما قاله حقٌّ وما هو بالحق وإنّما هو منكر من القول وزور « 1 » . وقال : ولما أن تظاهر قوم في هذا العصر بتقليد ابن تيمية في عقائده الكاسدة وتعضيد أقواله الفاسدة وبثّها بين العامّة والخاصّة واستعانوا على ذلك بطبع كتابه المسمّى ب « الواسطية » ونشره ، وقد اشتمل هذا الكتاب على كثيرٍ ممّا ابتدعه ابن تيمية مُخالفاً في ذلك الكتاب والسنَّة وجماعة المسلمين ، فأيقظوا
هامش
( 1 ) . السبكي : تطهير الفؤاد : 9 ، ولاحظ بعده إلى ص 12 .