من الأيام به مشركين بسبب الزيارة أو التوسّل ، وأوّل من رماهُم بالإشراك بتلك الوسيلة هو ابن تيمية ، وجرى خلفه من أراد استباحة أموال المسلمين ودمائهم لحاجةٍ في النفس « 1 » .
السفر إلى زيارة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم :
وربّما يظهر من بعض الوهابيين ، القول بجواز زيارة النبي الأكرم ، ولكن يُحرّم شدّ الرحال إليها ، مستدلًا بحديث ستعرفه .
والذي يدل على جواز السفر أُمور نشير إليها :
الأوّل : ما ورد من الأحاديث في الحث على زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وسيوافيك نصّها فإنّها بين صريح في جواز السفر أو مُطلق يعمُّ المقيم والمسافر ، فقول النبيّ وفعله حجّتان .
أمّا قوله : فقد روي عن عبد اللَّه بن عمر أنّه قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « من جاءني زائراً لا تعمله ( تحْمِلهُ ) إلّا زيارتي في حياتي » .
واللفظ الثاني صريحُ في الجواز مطلق يعم المسافر والمقيم في المدينة ، ستوافيك هذه النصوص عن أعلام المحدّثين .
وأمّا فعله : فقد روي عن طلحة بن عبد اللَّه قال : خرجنا مع رسول اللَّه يُريدُ قبور الشهداء إلى أن قال : فلمّا جئنا قبور الشهداء قال : « هذه قبور إخواننا » « 2 » .
هامش
( 1 ) . تكملة السيف الصقيل : 156 .
( 2 ) . أخرجه أبو داود في سننه 1 : 311 والبيهقي في السنن الكبرى 5 : 349 ، والمراد من الشهداء شهداء أُحد كما هو مورد الحديث .