القضايا في ظلّ ذلك الأصل .
ولو فرضنا أنّه لم يكن أمراً رائجاً بين المسلمين بل كان أمراً غريباً أو محظوراً لما تجرّأ المُستغل أن ينسج قضيةً كاذبةً على نول الشرك أو المحرّم ، فإنّ الذي يحفّز الوضّاع على نسج الخرافة هو استعداد العامّة لقبول تلك الخرافة ولولاه لما تجرّأ عليه لعدم حصول الغاية المتوخّاة من نسجها .
فهذه القضايا الكثيرة تدل - على كلا التقديرين - على المطلوب فإن كانت صادقة فبصدقها ، وإن كانت كاذبة فلأجل حكايتها عن وجود أصل مسلَّم بين المسلمين وهو التوسّل بدعاء النبي الأكرم قبل وبعد موته ، وكان هذا الأصل ربّما يستغلّ أحياناً من بعض المتاجرين بالدين .
*
في ظل أصول الاسلام — صفحة 276
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٧٦