تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الاسلام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

3 - التبرّك بفضل وضوئه وغسله :

كان الصحابة يتبرّكون بفضل ماء وضوئه وكانوا يمسحون به ، بل كادوا يقتتلون عليه ويتنافسون فيه ، وقد عرفت أنّ عروة بن مسعود الثقفيّ قال لقريش بعدما رجع من عسكر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يتوضّأ إلّا ابتدروا وضوءه » ( أي كادوا يقتتلون عليه ) . وفي فتح مكّة انتزع العبّاس دلواً من ماء زمزم فَشَرِبَ منه رسولُ اللَّه وتوضّأ فابتدرَ المسلمون يصبُّون على وجوههم منه ولا تسقط قطرة إلّا بيدِ إنسان إن قَدِرَ على ما يشرب يشربها ، وإلّا مسح بها جلده . حتّى أنّ جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ - بعد ما توضّأ النبيّ في طست - أخذ ماء وضوئه فصبّه في بئره « 1 » .

4 - التبرّك بسؤر شرابه وطعامه :

كان الصحابة يتبرّكون بسؤر طعامه وشرابه وربّما يقدّمون التبرّك بفضل شرابه على الصيام المستحب . عن حنش بن عقيل وكان من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : سقاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم شربةَ سويقٍ شَرِبَ أوّلها وشربتُ آخرَها قال : ما برحتُ أجدُ شَبَعها إذا جُعتُ ، ورَيَّها إذا عَطشتُ « 2 » .
هامش
( 1 ) . كنز العمال 16 : 249 . ( 2 ) . سيرة دحلان 2 : 246 .