أركان الإسلام في ضوء الكتاب والسنّة :
لقد كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقنع في قبول الإسلام من الذين يريدون الانضواء تحت رايته ، والإيمان به وبرسالته ، بالشهادتين وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، فإذا فَعَلها أحدٌ حُقن دمه وعِرضه ومالهُ وكان له ما للمسلمين وعليه ما عليهم . وقد قامت سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه على أصلٍ قرآنيٍ ثابت حيث يقول اللَّه تعالى :
« وَلَا تَقُولُواْ لِمَن أَلْقَى إلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِناً » « 1 » .
وجاء في صحيح البخاري عن عبد اللَّه بن عمر - رضي اللَّه عنهما - : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « بُني الإسلام على خمس ، شهادة أن لا إله إلّا اللَّه وأنَّ محمداً رسول اللَّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحجّ ، وصوم رمضان » « 2 » .
بل كان صلى الله عليه وآله وسلم يكتفي بأقل من هذا ، رغم سعة رقعة التكاليف الإسلامية ، وكثرة جزئياتها وتفاصيلها .
فقد أخرج البخاري ومسلم في باب فضائل علي عليه السلام أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر :
« لا عطينّ هذه الرايةَ رجلًا يحبّ اللَّهَ ورسوله يفتح اللَّه على يديه » .
قال عمر بن الخطاب : ما أحببتُ الإمارة إلّا يومئذٍ ، قال : فتساورتُ لها رجاءَ أن أُدعى لها ، قال فدعى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عليَّ بن أبي طالب فأعطاه
هامش
( 1 ) . النساء : 94 .
( 2 ) . صحيح البخاري ج 1 كتاب الإيمان .