كما هو الحال في العقيدة النصرانية التي لا يستطيع المتديّن بها أن يفسر مسألة التثليث والأقانيم الثلاثة فيها .
فالعقيدة الإسلامية في خالق الكون والإنسان تتمثّل في سورة التوحيد : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ » .
وكان الإسلام ولا يزال يقنع من المسلم في مجال الاعتقاد ، بهذا القدر ، ولم يُلزم الوحيُ ولا العقلُ أحداً بالغور في المسائل العقلية الفلسفية ، ولم يجعل الإيمان دائراً مدارها أبداً .
وأمّا يسر التكاليف وسهولة الشريعة فحدّث عنهما ولا حرج ، وقد أشار إليها الكتاب العزيز بقوله :
« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبلُ » « 1 » .
« مَا يُريدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ » « 2 » .
« يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُريدُ بِكُمُ العُسْرَ » « 3 » .
« رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الحجّ : 78 .
( 2 ) . المائدة : 6 .
( 3 ) . البقرة : 185 .
( 4 ) . البقرة : 286 .