تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الاسلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
لفظة الشرك والمُشرك ، وعدّ كثير من المسلمين مشركين بسبب انّها لم تضع حدّاً منطقياً للتوحيد ، والعبادة ، والشرك فيهما ، فخبطت خبط عشواء ، وخرجت بتكفير عامّة المسلمين لأعمال وأُمور جرت عليهم سيرتهم منذ قرون وقرون .

مراحل التوحيد الثمانية :

وقبل أن نخوض في صلب الموضوع نقدّم أمرين : الأوّل : إنّ للتوحيد ثمانية مراحل هي : 1 - التوحيد في الذات : وهو أن اللَّه واحد لا نظير له ولا مثيل ولا ثانٍ ولا عديل . 2 - التوحيد في الصفات : وهو أن ذاته سبحانه عين صفاته ، وصفاته عين ذاته ، فذاته نفس العلم والقدرة وكذا العكس لا انّ هناك علماً وقدرة زائدتين على الذات والتفصيل في محلّه . 3 - التوحيد في الخالقية : وهو أن اللَّه وحده خالق الكون ، وليس للكون خالق سواه ولو نُسِب الخلق إلى موجود سواه كما في قوله : « أنّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطّينِ كَهَيْئَةِ الطّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيراً بِإِذْنِ اللَّه » « 1 » . 4 - التوحيد في التدبير : وهو أنّ اللَّه ربّ الكون ومدبره ولا مدبر على نحو الأصالة سواه .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 49 .