إلى أن تنوها دعوة جاهلية * تربي الأماني في حجور الأعاصر
وما طال حتى أظهروا مستكنة * من الغدر تزجيها أكف المقادر
وجاؤا بها طخياء قذفا على الهدى * تجر على الإسلام أم الجرائر
مكللة سمر القنا قعضبية * مدفعة بيض الرقاق البواتر
تنوها إلى حرب الحسين مغارة * كما مد مقتل الغمام المباكر
فراح بها وترا وقد طل دونه * لأبنا أبيه كل بر معاقر
فلله ظام حيل بالماء دونه * وسيق له بالزاخرات الشوادر
قضى ظامئا ما بل بالماء ريقه * ولا عل إلا بالرماح القواطر
فقل للمعالي أسلسي وتنكبي * هل انكفأت إلا بصفقة خاسر
وللعربيات الجياد تنبدي * ظلال العوالي واقتحام المغاور
فما للمعالي في علاهن باذخ * ولا للعوادي قائد للمضامر
وللسمر والملس المنون وللضبا * بعادا فما عند الوغا من مواطر
وللدين فليجرر بذل قناته * فإن زعيم الدين دامي المناظر
وللتسعة الأفلاك هدا تدكدكي * إذا كان مجراهن بين الحفائر
وللشم هلا ساخ بالأرض مورها * وحلت على أذقانها والمناسر
لقد قذف الدين الحنيفي قاذف * من الخطب لم يخطر ببال وخاطر
فهذي أنوف المجد جذعا وهذه * أكف المعالي داميات الخناصر
فهل لك علم منهم يوم جدلوا * كمثل الأضاحي اتبعت بالعقائر
تنوء العوالي منهم بأهلة * من الهام والأجساد رهن المعافر
وتجري عليهم كل جرداء لم تبل * بأن وطأت في جربها جسم طاهر
أنوار البدرين — صفحة 358
مساهمون: الشيخ علي البحراني
ص٣٥٨