والمشكلة الطامّة أنّها الآن تزوجت برجل آخر بعد أن تركها الأول وجامعها وعاشرها وأدعى العقد عليها وهي شاكة في صحة العقد الصادر من السني لأنّه لم يقل لها سوى هل تقبلين بالزواج من فلان على مهر قدره كذا قالت نعم وأنجبت من الثاني ولداً ؟
بسمه تعالى إذا أحرزت أن العقد الأول عليها قد وقع أو أخبرها الوكيل به بعد موافقتها ولم يكن ترك الأوّل لها إلا بالطلاق أو كان ولم يكن بعد انقضاء عدّتها فيحكم بالصّحة ويكون العقد الثاني باطلًا وتحرم عليه مؤبداً . وإن لم تحرز وقوع أصل العقد ولم يخبرها الوكيل به بعد موافقتها فالعقد الثاني صحيح . ومجرّد قول الزوج في ذلك الزمان انّ العقد قد تمّ لا اعتبار به إذا لم يكن ثقة أو لم يطمئن بصدقه . وإلّا جرى عليه حكم إخبار الوكيل والعلم بوقوع العقد ، والله العالم .
سؤال ( 538 ) هل يجوز للجنب إجراء صيغة العقد ؟
بسمه تعالى يجوز ذلك ، والله العالم .
سؤال ( 539 ) لو أوقع عقد النكاح باللغة العربية في خصوص عبارة ( زوجتك ) أو ( قبلت التزويج ) مثلًا وأما الباقي لتحديد المهر والمدة فكان بلغة أخرى فهل يصح العقد ؟ وما هي نصيحتكم لطريقة إجراء العقد على من يصعب عليهم النطق بالعربية ؟
بسمه تعالى يصح العقد إذا كان باللغة العربية الصحيحة وإن كان تحديد المهر أو المدّة بلغة أخرى بحيث يفهم العاقد والزوجة والزوج ذلك ومن يصعب عليه النطق باللغة العربية الصحيحة فالأحوط أن يوكّل مَن ينطق باللغة العربية مع الإمكان ، والله العالم .
فقه المؤمنات من صراط النجاة (مع تعليقات الميرزا التبريزي) — صفحة 197
مساهمون: السيد الخوئي
ص١٩٧