تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المؤمنات من صراط النجاة (مع تعليقات الميرزا التبريزي) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فتوى مجمع عليها بين المراجع ، وهي اشتراط طهارة المولد في إمام صلاة الجماعة . وبعد تحصيل متواضع لبعض المعلومات الدينية ، واهتمامي بتبليغ ما أنعم الله به علي من الإسلام والتشيع لأهل البيت ( عليهم السلام ) بتبليغه إلى أبناء مجتمعي الذي تعطشون إلى الاطلاع على الحقائق المدفونة تحت التاريخ ، وباعتباري الوحيد في منطقتي الذي وفق بهذا التحصيل العلمي انحصرت إمامة الجماعة بي ، وكذلك باقي مسؤوليات الدعوة والتبليغ . فهل من العدل حرمان هؤلاء المؤمنين من إمامتي لعدم طهارة مولدي ؟ وما هو الدليل المعتمد في هذا الشرط ؟ ثم ما هو الدليل على وجوب التلفظ في الزواج حتى يكون الزواج المعاطاتي ( مع قصد الزوجية ) باطلًا ، وبالتالي يكون الولد الناتج عنه غير شرعي ؟ هذا ، مع أن هناك علماء لا يرون - في البحث العلمي - وجوب التلفظ بالصيغة في عقد النكاح وإنما يقع الزواج بكل فعل عرفي وعقلائي دال عليه مع قصد الزوجية ، وكذلك هناك من لا يرون اشتراط طهارة المولد في إمامة الجماعة دليلًا غير الإجماع وفيه ما فيه ، حتى لو افترضنا أن المولود من الزنا كانت أمه ذات بعل فولدته من غير زوجها ، فهل سيكون حكمه حكم المولود من علاقة بين أبوين ولداه قبل إجراء الصيغة الشريعة للتزويج ؟ بسمه تعالى الزواج المعاطاتي ليس صحيحاً ، والمراد منه إنشاء الزوجية بنفس الفعل الخاص ، والفرص في المسألة أن أبويك قد ارتبطا بينهما لا بقصد الزواج بالفعل الخاص وإنما على أمل الزواج بعد ذلك ، وهو أمر آخر لا ربط له بالزواج المعاطاتي ، واشتراط طهارة المولد في إمام الجماعة حكم شرعي كاشتراط عدم كون الإمام محدوداً بحد شرعي لا ربط له بعدالته وتقواه إن تاب وأصلح بعد ذلك . ويمكنك أيها المؤمن الموفق أن تخدم
فقه المؤمنات من صراط النجاة (مع تعليقات الميرزا التبريزي) — صفحة 195 | السيد الخوئي