عندما دفن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) حوّل وجهه نحو قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال :
( قلّ يا رسول الله عن صفيتك صبري ) ،
( أصوات البكاء ) فعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الذي صبر خمساً وعشرين سنة ، وهو الذي قال :
( صبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى ) ،
وهو الذي صبر في القتال والجهاد ، يقول بعد وفاة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) :
( قل يا رسول الله صبري ) !
ثم يقول في نفس هذه الرواية :
( وستنبئك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها )
( ارتفاع أصوات البكاء ) التفتوا جيداً إلى ما سأقول ، لقد فسروا الهضم بالظلم ، والهضم في أصله بمعنى النقص ، وعندما ينقصون شيئاً من شخص فهذا ظلم له ، والنقص تارة يرد على الحق فيقال هضمها حقها كما في غصب فدك ، لا ، ( ولكن الهضم هنا لم يكن كذلك ) فقد أسند الهضم هنا إلى نفس الزهراء ( عليها السلام ) ، فإذا ضممنا هذا إلى قول ولدها موسى بن جعفر ( عليه السلام )
( فامة صدّيقة شهيدة )
فماذا ستكون النتيجة ؟
ولكن ظهر أشخاص وبعضهم معممون ومنتسبون للسادات ، ( ذرية النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) فهؤلاء ينكرون ( شهادة الزهراء ( عليها السلام ) ) يعني ينكرون قول موسى بن جعفر ( عليه السلام ) من أنها صدّيقة شهدية ، فاحذروا ونبّهوا غيركم !
وقد سمعت - وإن شاء الله لا يكون الأمر كذلك - إنهم في هذه الحوزة العلمية يريدون أن يعقدوا مجلساً باسم شهيد عظيم وأن يدعو ذلك الشخص الضال المضل ليخطب في تلك الجلسة ، ونسأل الله أن
عبقات ولائية — صفحة 6
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٦