موضعاً لكي تتحدث بغصصها ، ويعلم من هذا أنه كان في قلبها بعض المصائب التي لم تذكرها حتى لعلي ( عليه السلام ) ( بكاء الحاضرين ) .
أقسم على الله بعزته وجلاله أن يهدينا وإياكم
( وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ ) ،
إن هذه أبواب أهل البيت ( عليهم السلام ) التي أظهرها الله لنا ، فلو لم يكن لطف الله ورحمته لم نكن لنحظى بهذه الهداية ، واعلموا أن أهل البيت الذين لاقوا هذه المصائب في هذه الدنيا فلن يضيع أجرهم عند الله ، أما ما تعقد الأمة ( المؤمنة ) آمالها عليه للحصول على شفاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخاصة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فهو هذا البكاء وهذه المجالس ، فهذه أسباب الشفاعة ، فإذا خاطبت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) الله سبحانه وتعالى يوم المحشر ، وقالت : إن هذا قضى عمراً وهو يبكي على أولادي ، ( ارتفاع أصوات البكاء ) فالله لا يرد ولا يلغي شفاعتها ، ويجب أن نغتنم أسباب النعمة التي في أيدينا لكي تبقى في أيدينا إلى الختام إن شاء الله تعالى .
وأسأل الله أن يوفقكم وجميع المؤمنين للعمل والتمسك بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، ونسأله أن يهدي من يقبل الهداية من هؤلاء الأشخاص الذين يمشون على هذا الطريق ( الضلال وإنكار شهادة الزهراء ) سواء عن علم أو جهل ، أما الآخرون ( الذين لا يقبلون الهداية ) فالله تعالى هو الأعراف بما فيه الصلاح فيما سيفعله معهم .
والحمد لله رب العالمين