وفي كل فرصة مناسبة باللسان اللين ( وبالأسلوب الأمثل ) ، أما في المواضع التي لا تكون كذلك فإن الواجب هو الإمساك والتحرز عن التحدث . وهؤلاء ( المضلون ) بدلًا من أن يوصلوا عقائد الشيعة ويبينوا أدلتها ومداركها فإنهم - وفضلًا عن حيرتهم الشخصية في عقائد الشيعة - يلقون هؤلاء الناس المساكين في الضلالة .
إن قضية التشيع وما يقوله الشيعة واضحة جداً ، فلو كان لأي شخص وصية ما ( فإن وصية ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باتفاق الفريقين هي :
( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) ،
ونحن نأخذ فيما يرجع إلى الإسلام من الأئمة ( عليهم السلام ) .
ومن الأدلة القاطعة للشيعة التي لا مجال للخدشة فيها ولا يمكن أن يقع فيها الجهل وعمى البصيرة - لمن كانت له بصيرة ! - هو ما يتعلق بفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، ففاطمة الزهراء ( عليها السلام ) كان ينزل بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، وكان يحدثها بما سيجري على ذريتها ، وكان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يكتب ذلك « 1 » .
ولقد أكثر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الوصية بابنته ، ولكن هذه البنت توفيت بعد خمسة وسبعين يوماً من وفاة أبيها ، ودفنوها في
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 1 ، ص 241 ، ح 5 .