يا من يسائل دائباً * عن كل معضلة سخيفه
لا تكشفن مغطى * فلربما كشفت جيفه
ولرب مستور بدا * كالطبل من تحت القطيفه
إنّ الجواب لحاضر * لكنني أُخفيه خيفه
لولا اعتداء رعيّة * ألقى سياستها الخليفة
وسيوف أعداء بها * هاماتنا أبداً نقيفه
لنشرت من أسرار آل * محمّد جملًا طريفه
تغنيكم عمّا رواه * مالك وأبو حنيفة
وأريتكم أن الحسين * أُصيب في يوم السقيفة
ولأيّ حال لحدت * بالليل فاطمة الشريفة
ولما حمت شيخيكم * عن وطئ حجرتها المنيفة
آه لبنت محمّد * ماتت بغصتها أسيفه « 1 »
هامش
( 1 ) هذه الأبيات للقاضي محمّد بن عبد الرحمن أبي قُريعة ، توفي سنة 367 ه - ، وكان فاضلًا أديباً ظريفاً شاعراً مختصاً بالوزير المهلبي ، ولما دخل الصاحب بن عبّاد بغداد اجتمع به فأعجبه .