البكاء ، ولاأتصوّر أنّ الزهراء ( س ) تبكي حتّى ينزعج أهل المدينة من بكائها ، مع فهمها لقضاء اللّه وقدره ، وأنّ الصبر من القيم الإسلامية المطلوبة حتّى لو كان الفقيد في مستوى رسولاللّه ( ص ) .
فهل كثرة بكاء الزهراء ( س ) وزينالعابدين ( ع ) أمر ثابت عند الشيعة أو لا ؟
وهل كان بكاؤهما عاطفياً محضاً أو كان وظيفة يمارسها المعصوم لهدف من الأهداف ؟ وعلى فرض كونه عاطفيّاً فهل يتنافى مع التسليم لقضاء اللّه وقدره ، خصوصاً مع كون الفقيد هو المصطفى ( ص ) ؟
ويقول البعض في كتابه حول بكاء الزهراء ( س ) : نحن ننكر أن يتحول البكاء إلى حاله من الجزع أو ما يشبه الجزع بحسب الصورة التي تتلى في المجالس و . . . ؟ ! ما هو رأيكم الشريف ؟
بسمه تعالى ؛ ليس المراد ببكاء الزهراء ( س ) ليلًا ونهاراً استيعاب البكاء لتمام أوقاتها الشريفة ، بل هو كناية عن عدم اختصاصه بوقت دون آخر ، كما أنّ البكاء إظهاراً للرحمة والشفقة لا ينافي التسليم لقضاء اللّه وقدره ، والصبر عند المصيبة ، فقد بكى النّبي يعقوب ( ع ) على فراق
ظلامات فاطمة الزهراء (ع) — صفحة 24
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٢٤