علم ما كان وما يكون ، كما في الرواية الواردة عن الإمام الصادق ( ع ) :
« وعندنا مصحف فاطمة . . . » « 1 » .
وأما كمالات النبي ( ص ) وأميرالمؤمنين ( ع ) والزهراء ( س ) كل في رتبة مقام نفسه تامة ، إلا أن رتبة أحدهم بالإضافة إلى الآخر مختلفة ، فرتبة النبوة متقدمة على رتبة الوصاية ، ورتبة الوصاية متقدمة على رتبة الكفاءة المذكورة في الحديث الوارد في حقها ، فكما لا يعني قوله تعالى في آية المباهلة :
وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
« 2 » ثبوت النبوة لأمير المؤمنين ( ع ) كذلك لا يعني الحديث المذكور في حق الزهراء ( س ) وأنها كفءٌ لعلي ( ع ) وأن علياً ( ع ) كفءٌ لها ( س ) لا يدل على أن لها ( س ) رتبة الوصاية ، وكذا ما ورد في حقها من قول النبي ( ص ) بحق الزهراء ( س ) وإنها روحه التي بين جنبيه لا يدل على أن لها ( س ) رتبة النبوة .
وأما الامتحان المذكور في زيارة الزهراء ( س ) فالمراد به علم اللّه بما يجري عليها وصبرها على جميع الابتلاءات السابقة على وجودها المادي الخارجي ، ممّا أوجب إعطاءها المقام الخاص بها كما هو جار في سائر
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 178 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 61 .