أدلة الإثبات .
ومن أدلة النقض التي يطرحها الباحث أن ثمانية فراسخ : 22 كلم + 22 كلم التي تقطع بنصف ساعة تقريباً بالسير المعتاد حالياً لم تعد تسمى سفراً عرفاً ، والحكم منصب على موضوع السفر ، وليس على موضوع المسافة ( الفراسخ ) ، فالقرآن الكريم يؤيد ذلك ( . . . فمن كان منكم مريضاً أو على سفر . . . ) البقرة 184 ، ولم يقل أو على ( 8 فراسخ ) . فالعبرة بكون السير سفراً أولًا ، ثم تحدد مسافة السفر شرعاً ، وحتّى الأحاديث تذكر السفر كما في صحيحة ابن يقطين المتقدمة : ( يخرج في سفره ) على أنه موضوع الحكم . فإذا زال عنوان السفرية من أل - ( 8 فراسخ ) زال موضوع الحكم ( التقصير والإفطار ) ؛ إذ لا حكم على لا موضوع ، أو كما يقول المناطقة : ( سالبة بانتفاء الموضوع ) . . . والباحث يعالج موضوعات الكتاب ، كالرخصة والعزيمة وحد الترخص وكثرة السفر والمشقة . . . إلخ ، إضافة لتحديد المسافة وموضوع الحكم ، معالجة استدلالية نصية تحليلية تنطلق من القرآن الكريم إلى السنة إلى المنتج الفقهي ، مقدماً رؤية متكاملة في الموضوع ، يرى أنها تنسجم مع صلاحية التشريع لكل زمان ومكان ، ناقداً الجمود والنزعة الاستصحابية ، ولا سيما أننا نؤمن بانفتاح باب الاجتهاد .
بسمه تعالى : إن الآية المباركة وإن جعل موضوع وجوب التقصير فيها هو السفر ولكن الروايات المعتبرة قد حددت السفر في الآية بثمانية فراسخ ،
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات — صفحة 518
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٥١٨