تقليد الميت ابتداءً
سؤال [ 269 ] ذكرتم في مسائلكم المنتخبة أنه لا يجوز تقليد الميت ابتداءً فما أدلتكم على ذلك ؟
الخوئي : أدلتنا منها ما استدل ويستدل به بعض من دعوى الإجماع على عدم الجواز ، ولكن نحن بدورنا في الاستدلال لا نعترف بتلك الدعوى كدليل لمنع حجية منقولة ، ثم منع محصله في خصوص المقام لما ذكرنا في محله ، ولكن نستدل أولًا : بانصراف أدلة سؤال الجاهل عن العالم كتاباً وسنة إلى السؤال من الحي فيبقى الرجوع إلى قول العالم غير الحي تحت دليل حرمة العمل بغير العلم مما يكون حجة أحياناً للشاك .
وثانياً : بناءً على ما قوينا من تعين الرجوع إلى الأعلم على العامي عند اختلاف آراء المجتهدين أو الأخذ بأحوط الآراء ، فلو جاز الرجوع إلى الميت ابتداء مع القطع باختلاف الأموات مع الأحياء وفرض أعلمية بعض من أعيان هؤلاء الأموات ( قدس سرهم ) كما ليس بالبعيد ، لزم انحصار الحجية في قول ذلك الأعلم الراحل فقط إلى آخر طول الغيبة ، وذلك اللازم مقطوع البطلان فيكشف عن بطلان ملزومه ، وهو توسيع الجواز الابتدائي للأموات إذ لا يلزم الانحصار مع المنع المزبور بفرض أعلمية واحد حي في كل عصر قطعاً كما هو بديهي لأهله .
التبريزي : دليلنا على ذلك : عدم شمول أدلة حجية التقليد للتقليد