هامش
أسر إليها حديثاً فضحكت فقلت : ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن ، فسألتها عما قال ، فقالت : ما كنت لأفشي سر رسولاللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى قبض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسألتها ، فقالت أسر إلي : جبريل كان يعارضني القرآن كلّ سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين ولاأراه إلّا حضر اجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقاً بي فبكيت ، فقال : أما ترضين ان تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين ؟ فضحكت لذلك » . ( صحيح البخاري في كتاب بدء الخلق في باب علامات النبوة في الاسلام ، ج 4 ، ص 183 ، ج 6 ، ص 101 ) .
« عن عائشة . . . قالت : إنا كنا أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنده جميعاً لم تغادر منا واحدة ، فأقبلت فاطمة ( عليها السلام ) تمشي ما تخطى مشيتها من مشية رسولاللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلمّا رآها رحب بها وقال : مرحباً بابنتي ، ثمّ اجلسها عن يمينه أو عن شماله ثمّ سارت فبكت بكاء شديداً ، فلمّا رأى حزنها سارها الثانية فإذا هي تضحك فقلت لها : أنا من بين نسائه خصك رسولاللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باسر ، فلمّا توفي قلت لها : عزمت عليك لما أخبرتني ؟ قالت : أما الآن فنعم ، فأخبرتني قالت : أما حين سارني في الأمر الأول فإنه أخبرني إن جبريل كان يعارضه بالقرآن كلّ سنة مرة وإنه قد عارضني به العام مرتين ولاارى الاجل الا قد اقترب فاتقي اللّه واصبري فاني نعم السلف انا لك قالت : فبكيت بكائي الذي رأيت ، فلمّا رأى جزعي سارني الثانية قال : يا فاطمة الا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة ؟ » . ( صحيح البخاري ، في كتاب الاستئذان ، في باب من ناجى بين يدي الناس ، ج 7 ، ص 141 )
« عن حذيفة قال : سألتني أمي متى عهدك ؟ - تعني بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - فقلت : ما لي به عهد منذ كذا وكذا فقالت مني فقلت لها : دعيني آتي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأصلي معه المغرب حتّى صلى العشاء ثمّ انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال : من هذا حذيفة ؟ قلت : نعم ، وقال : وما حاجتك غفر اللّه لك ولامك ؟