إما لتدارك القيام المتصل بالركوع - كما في كلام سيد المعاصرين - وإما لأن
الركوع مأخوذ فيه الانحناء عن استقامة ، وإما لتدارك الهوي إلى الركوع ، حيث
إنه من جملة الواجبات - كما في المسالك والمدارك والروض - وظاهرهما أن
وجوب القيام من جهة كونه مقدمة الهوي الركوعي لا من حيث كونه واجبا
مستقلا يجب تداركه قبل الركوع ، ويستفاد هذا المعنى أيضا من عبارات القواعد
والشرائع والذكرى .
فمن تجدد له القدرة بعد القراءة أنه يقوم للهوي إلى الركوع ،
وعلى هذا فيجب تقييد الحكم بوجوب الانتصاب بما إذا نسي الركوع حال
القيام فهوى للسجود . وأما لو نسيه في أثناء الهوي مع عدم بلوغ حد الركوع
فهوى بقصد السجود ، فيجب القيام منحنيا إلى محل حصل عنده النسيان .
ويمكن تقييد الحكم أيضا بناء على التعليل الثاني في وجوب الانتصاب
بل على الأول أيضا .
ومتى قلنا بوجوب الانتصاب ففي اعتبار الطمأنينة فيه ، وجهان .
[ مسألة ]
[ 5 ]
لو نسي السجدتين وذكرهما حال القيام قبل الركوع وجب التدارك لبقاء
الأمر والمحل ، والقاعدة المستفادة من مصححتي ابن سنان وابن حكيم .
ولا يلزم التدارك مع محافظة الترتيب إلا زيادة غير ركن سهوا ، فالقول
البطلان كما عن الحلي وغيره ضعيف جدا .
[ مسألة ]
[ 6 ]
وكذا الكلام فيمن نسي سجدة واحدة ، والظاهر أنه يجب تدارك الجلوس
الفائت من السجدة المأتي بها - وهي المنسية - إن لم يأت به ، بأن جلس بعد