تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
( مسألة 22 ) لا يجوز العدول من النفل إلى الفرض ولا من النفل إلى النفل حتى فيما كان منه كالفرائض في التوقيت والسبق واللحوق . ( مسألة 23 ) إذا عدل في موضع لا يجوز العدول بطلتا كما لو نوى بالظهر العصر [ 1 ] وأتمها على نية العصر . ( مسألة 24 ) لو دخل في الظهر بتخيل عدم إتيانها فبان في الأثناء أنه قد فعلها لم يصح له العدول إلى العصر .
شرح
على ما تقدّم منصرفة إلى ما هو مفروض في تلك الروايات . وعلى الجملة ، العدول من صلاة إلى صلاة أخرى خلاف القاعدة يقتصر في الخروج عنها إلى قيام دليل ، ولم يقم دليل في العدول من الفائتة إلى الأدائية . وممّا ذكرنا يظهر الحال في العدول إلى الفريضة من النافلة أو من النافلة إلى الفريضة ، حيث إنّ شيئا ممّا دل على العدول لا يعمّ العدول من النافلة إلى الفرض ، ولا من الفرض إلى النافلة ولا من نافلة إلى نافلة أخرى حتى فيما كان تلك النافلة كالفرائض في التوقيت واعتبار الترتيب بينهما من السبق واللحوق . [ 1 ] أمّا بطلان المعدول عنه فلعدم إتمامها ، وأمّا بطلان المعدول إليها لعدم قصدها من الأوّل ، والمفروض خروج الفرض عن موارد العدول ، وبذلك يظهر الحال في المسألة الآتية من أنه دخل في الظهر بتخيل عدم إتيانها فبان في الأثناء أنه صلّاها ، حيث إنه لم تصح العدول إلى العصر وليس هذا من موارد الاشتباه في التطبيق حيث إنه حينما دخل في صلاة الظهر كان معتقدا بتوجه تكليفين إليه أحدهما يتعلق بصلاة الظهر والآخر بصلاة العصر وقصد امتثال الأول ثمّ ظهر في الأثناء أنه لم يكن يتوجه إليه إلّا تكليف بصلاة العصر التي لم يقصدها أصلا ، وهذا بخلاف ما إذا علم من الأوّل أنه ليس من حقّه إلّا تكليف واحد وقصد امتثاله ولكن